ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

246

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

114 - قال عبد اللّه : أمّا الغلاء و الرخص فقد يجوز أن يكونا من اللّه عزّ و جلّ و قد يجوز أن يكونا من العبد ، لأنّ اللّه جلّ ثناؤه إن منع وقع الغلاء و إن بسط وقع الرخص ، و الشيء الموجود إن أغلاه العبد كان غاليا و إن أرخصه كان رخيصا . و أمّا السعر فليس هو فعل اللّه ، و هو الثمن كما قيل إنّ القائل يقول « ما يسعّر هذا ؟ » أى « ما ثمنه ؟ » و إنّما هو فعل المسعّر ، و إنّما يسمّى الثمن شعرا مجازا كما سمّي المحبس حبسا و الحبس إنّما هو فعل المحابس . 115 - قالوا : ليس يجوز أن يقال « إنّ اللّه أعان على الكفر » و لا « قوّى عليه » مفردا و إن كان قد أعطى القوّة التي بها يكون . ألا ترى أنّ اللّه جلّ و عزّ هو خالق الحبل كالإنسان و لا يقال إنّه محبل لأنّ في ذلك إيهاما أنّه الذي كان منه الحبل كالإنسان ؟ و في ذلك إيهاما أنّه أعطى الكافر قوّة ليكون منه الكفر . 116 - قالوا : الفضل من اللّه ليس بجزاء لأنّ الجزاء واجب أن يفعله و الفضل فله أن يفعله و أن لا يفعله . و اعتلّوا بأنّ الدعاء إنّما هو بأن يتفضّل اللّه ، و لا يجوز أن يدعى بأن يفي بوعده أو يصدق في خبره . 117 - و قال آخرون : أفعال اللّه كلّها عدل ، و أبوا أن يقولوا : كلّها فضل . 118 - و فرقوا بين ما أعطاه اللّه و بين ما أعطاه العباد فقالوا : إذا أعطى اللّه عبدا شيئا قيل « تفضّل عليه » من قبل أنّ اللّه مالك لما أعطاه ، و إذا العبد أعطى شيئا فليس به مالك لما أعطاه . 119 - قال عبد اللّه : كلّ جزاء من اللّه فضل و ليس كلّ فضل منه جزاء . لأنّه تعالى قد ابتدأ فتفضّل على العباد و لم يجازهم ، فأمّا مجازاته إيّاهم ففضل إذ أعرضهم في الابتداء لما كانت المجازاة معه . 120 - و الذين قالوا : أفعال اللّه كلّها عدل و أبوا أن يقولوا : كلّها خير ، اعتلّوا بأنّه قد يفعل العذاب و لا يقال « ذلك خير » للذين فعل ذلك بهم و لا لغيرهم . و قالوا : لو كان خيرا لجاز أن يقال للكافر « جزاك اللّه خيرا » كما يقال « جزاك اللّه عدلا » . - قال عبد اللّه : اللّه تعالى قد يفعل ما ليس بعدل و لا فضل لأنّه لو خلق نارا مفردة أو أرضا او سماء أو غيرها و لم يخلق من يستضيء بذلك و لا من يستنفع